العلامة المجلسي
34
بحار الأنوار
ثم قالوا : وخرج من بعده محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو يقول : نشكو إلى الله من العدوان * قتال قوم في الردى عميان قد تركوا معالم القرآن * ومحكم التنزيل والتبيان وأظهروا الكفر مع الطغيان ثم قاتل حتى قتل عشرة أنفس ، ثم قتله عامر بن نهشل التميمي . ثم خرج من بعده عون بن عبد الله بن جعفر وهو يقول : إن تنكروني فأنا ابن جعفر * شهيد صدق في الجنان أزهر يطير فيها بجناح أخضر * كفى بهذا شرفا في المحشر ثم قاتل حتى قتل من القوم ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلا ، ثم قتله عبد الله بن بطة الطائي . قال أبو الفرج بعد ذكر قتل محمد وعون : وإن عونا قتله عبد الله بن قطنة التيهاني ( 1 ) وعبيد الله بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ذكر يحيى بن الحسن فيما أخبرني ( به ) أحمد بن سعيد عنه أنه قتل مع الحسين عليه السلام بالطف . ثم قال أبو الفرج ومحمد بن أبي طالب وغيرهما : ثم خرج من بعده عبد الله ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام وفي أكثر الروايات أنه القاسم بن الحسن عليه السلام وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم ، فلما نظر الحسين إليه قد برز اعتنقه وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما ، ثم استأذن الحسين عليه السلام في المبارزة فأبى الحسين أن يأذن له ، فلم يزل الغلام يقبل يديه ورجليه حتى أذن له ، فخرج ودموعه تسيل على خديه وهو يقول : إن تنكروني فأنا ابن الحسن ( 2 ) * سبط النبي المصطفى والمؤتمن هذا حسين كالأسير المرتهن * بين أناس لا سقوا صوب المزن
--> ( 1 ) وهكذا في المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 106 عبد الله بن قطنة الطائي وقد يقال عبد الله بن قطبة البتهاني ، وأظنه التيناني بطن من بجيلة من القحطانية أو هو النبهاني : أبو حي . ( 2 ) في المناقب : ان تنكروني فأنا فرع الحسن وهو أوفق بالوزن